محمد بن علي بن عمر السمرقندي

23

أصول تركيب الأدوية

- الباب الأول - « في الأشربة والربوب » اما المفرد من الأشربة الذي هو في غاية البساطة فالماء القراح « 86 » وهو انفح شراب للمحمومين ، خصوصا في حمى مادة لشدة لطاقته وسرعة نفوذه وخفته على البلع ولذلك قال النبي صلى اللّه عليه وسلم « الحمى فيح من فيح جهنم فأبردوها بالماء » « 87 » وذلك لان جميع الأشربة سواء فيها غذائية يحتاج أن تعمل فيها الطبيعة فيثقل ورودها عليها عند شدة اشغالها بمقاومة المرضى ومقاساة مادتها المثقلة . لها ، فلا ينتفع بها انتفاعها بالماء . وقد يحتاج الماء في بعض الأحوال إلى تركيب بغيره اما بالثلج لتقوية تبريده واما بالخل ( 7 ظ ) كذلك أيضا لتنفيذه إلى اقاصى البدن وبلوغه غاية التبريد . واما بالسكر لتقوية تركيبه ووموله إلى متون الأعضاء بالحلاوة المكتسبة واما بهما جميعا ويسمى السكنجبين . ( السكنجبين الساذج ) شراب جامع النفح في الحميات المحادية لتسكين الحرارة ومنعه العفونة وتغطية الخلط وتفتيحه السدد وتختلف نسبة اجزاءه بعضها إلى بعض بسبب اختلاف الخل والسكر وبحسب حرارة الحمى ومادتها . واحتمال طبيعة الشارب له فالمتخذ بالخل

--> ( 86 ) القراح : الضرف . من حاشية المخلوط . ( 87 ) انظر البخاري في نسخة 7 / 167 . مطبعة الشعب .